السيد الخميني

22

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

البلاد في حين أننا نحن جميعنا مصابون فلا أقل من تخليص الناس من مصيبة اقلامنا لأن هذه المصيبة مصيبة فادحة . إصلاح المجتمع رهن السلوك والمنطق المعقولين إذا أردنا اصلاح المجتمع يجب أن نفكر قليلًا إنه يجب وضع الأقلام جانباً وتقديم النصح للناس عندما نتحدث عن القلم يجب أن يكون قلمنا إصلاحياً فلا نذهب وراء البحث عن العيوب والكتابة عنها . إذا أنتم اكتشفتم عيبا وكتبتم عنه فان منافسكم أيضاً يصطنع عيباً لكم وفي الغد يضخمه أكثر والآخر هكذا وهكذا . لو وقف شخص في قارعة الطريق وشتم أحداً فلو أن الشخص المشتوم تركه أو ذهب إليه وقال له إنّ ما قلته ليس صحيحاً وأنا لم افعله ، وينتهي الموضوع ، ويتم اصلاح الأمر بينهما . ولكن لو كال له بدل الشتيمة شتيمتين وهكذا زاد في الشتائم فإن الجميع يجب أن يفكروا في حل للموضوع . يجب على أهل الفكر وأهل القلم والصلحاء أن يجلسوا ويفكروا في بعث الأمل في المجتمع . الناس بحاجة إلى أمل . الآخرون يعملون على بث اليأس في النفوس . الآخرون يقولون إن كل شيء اختلط في البلاد ولم يعد هناك شيء اسمه الوطن . نحن الذين يجب أن نسعى للوقوف وتبيين أن لدينا نظاماً وهذا النظام أفضل من بقية الأنظمة . اين يوجد نظام يستطيع فيه بقّال بكل حرية أن يقول لرئيس الجمهورية ما يشاء . وأن يقول لرئيس الوزراء ما يشاء . وأن يقول لرئيس المجلس ما يشاء . أين يوجد مثل هذا الشيء . انظروا إلى رؤساء الدول الأخرى أنتم ترون أعمالهم وترون أيضاً تعاملهم مع الشعب . وعندما يكون الأمر هكذا لماذا نخلق الفتن بين هؤلاء ولماذا نزيد المشاكل ؟ ولو فرضنا أن هناك مشكلة بين طائفتين فعلينا أن نذهب ونصلح الامر بأقلامنا وأقوالنا . نجتمع ونتوحد ونتآخى . الجميع يريدون اصلاح البلاد . فلا سمح الله لو اننا بقلم أو بخطوة أو قول وجهنا ضرراً إلى هذه الدولة وإلى هذه الجمهورية الإسلامية بحيث أنهم يقولون في الخارج اننا لا نستطيع الإدارة وقمنا نحن أيضاً بتضخيم ما يقال في الخارج . لماذا نتسبب في تشويه صورة الجمهورية الإسلامية في الدنيا من بغض نكنه لشخص أو لجماعة ؟ إنكم تريدون الجمهورية الإسلامية فتصرّفوا بحيث لا ننسى عدو العالم الذي يبث دعايته ضدنا حتى لا يستشهدوا بأقوالنا . يجب الالتفات إلى هذه القضايا . الإنسان مبتلى جداً . ندعو الله أن ينجينا من هذه الابتلاءات وأن ينجينا من شر أنفسنا . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته